23
يونيو

سنة أولى تدوين ،،

ها قد تجاوزت عاماً مع التدوين وعالم المدونين ، ففي هذا الشهر من العام 2008 م ، وبالتحديد في اليوم الرابع من شهر يونيو لعام 2008 م بدأت هذه المدونة في عالم الإنترنت .

لا أجد الشيء الكثير لأكتب عنه هنا ، ولكن من الجميل أن أذكر ما تم خلال هذا العام ، وما ذا إستفدت شخصياً من التدوين و من عالم التدوين بشكل عام .

دخول عالم التدوين ، والكتابه بالإسم الصريح بهذا الشكل أمر ليس باليسير أبداً ، خصوصا أنني كنت مدوناً سابقا لمدة بسيطة في مدونة قديمة كانت تدعى ( صفحات ) عام 2006 م ، ولكن توقفت بعد ذلك لإنشغالي في الدراسة الجامعية ، وكان محور إهتمامها هو تسجيل يومياتي أثناء دراستي في المملكة المتحدة.

أما هذه المدونة ، فقد كنت عازماً على أن أستمر بالكتابه فيها ( رغم أني لم أفي بذلك ) ، و كنت أريد أن أكتب كل ما يدور في داخلي ، ففي خلال عام كامل لم أكتب إلا 44 تدوينة ، كانت تتحدث في مجالين تحديداً هما المجتمع ، و التقنية .

أظن بأنني لم أضيف إلى التدوين أي قيمة تذكر ، ولكن أخذت في المقابل الشيء الكثير ، خصوصا في علاقاتي الشخصية ، فقد كان العام الماضي عاماً حافلاً جداً بالعلاقات الجديدة ، مع المدونين والتقنيين بشكل عام .

مما لا يمكن أن أنساه في هذا العام ، هو معرفتي بالثنائي الرائع ( محمد الرحيلي – رائد السعيد ) الذان كانا بحق أخوين لم تلدهما لي أمي ،  كنت أشعر بأنني أعرفهما منذ فترة طويلة ، كانا بحق نجوم هذه السنة ، و لا أكذب إن قلت أنهما من غيرّا الكثير في شخصيتي ، وفي تعاملي مع هذه الحياة ، فلا أستطيع أن أنسى إهتمام رائد بإختبارات التخرج ! و نصائحه الكثيرة بالإهتمام بالعلاج و كأنه أحرص مني على صحتي ! لا أنسى نصائح محمد الكثيرة عن المقابلات الوظيفية ، و جهوده في مساعدتي في كتابة السيرة الذاتية ! كيف أنسى من كنت أستشيرهم في كل صغيره و كبيرة تواجهني في حياتي ! وكيف أنسى من كانوا عوناً لي في كل شي ! كيف أنسى إجتماعنا اليومي في تلك الصاله ، ذات الوسائد الحمراء ! كيف أنسى تلك الأفكار المجنونة ! الكثير الكثير ما قد تخونني فيه الذاكرة .

لذلك و حتى لا أكون جاحداً لهذا المعروف وددت أن أقول ،،

شكرا رائد السعيد ، شكراً محمد الرحيلي على كل ما قدمتوه لي هذا العام ، و أعدكم أن أكون معكم ( بإذن الله ) دائما ، لعلّي أرد قليلاً من دَيِنُكُمْ الذين أحمله على عاتقي .

خلال هذه السنة ، كنت ولازلت أعمل فيها مع الرائع صديقي و أخي و مديري في عالم آبل المصور يزيد الغريبي ، الذي تجمعني به علاقة تسبق عالم التدوين ، و أثمرت عن مدونة جديدة هي مدونة عالم آبل ، والتي أثمرت نجاحاً كبيرً في شهر واحد فقط فشكراً لك يا يزيد .

أظن أنني أطلت كثيراً !!

سأختصر الحديث و أقول ،،

سنة من التدوين ، إستفدت فيها كثيراً من الجانب الشخصي في صقل مهاراتي في الكتابة ، و في التعبير عن ما يدور بداخلي ، و كذلك في إيصال ما أملكه من علم إ‍لى الآخرين .

أما من الجانب الإنساني ، فإستفدت كثيراً من علاقاتي التي أفتخر فيها ، فمعرفتي بفريق عالم التقنية ( سعود الهواوي – عبدالملك الثاري – مقرن النشمي ) ، و كذلك أعضاء رياض جيكس جميعاً ، و أعضاء مجموعة حياة ( الرائع محمد الدغيلبي – صالح القصير – رائد بن سعيد و الآخرين ) ، وبقية المدونين ، و متابعيّ في حساب تويتر أيضاً ،،

شكرا ‍لكم جميعاً على ما قدمتموه لي خلال هذا العام ، ولا حرمكم الله الأجر ،،

06
مايو

إلى جنات الخلد ياعبدالله

iii

كان شاباً مفعماً بالنشاط ، تتبيّن على محياه سيمات أهل الصلاح والخير ، خصوصا وهو بذلك الوجه النيّر و الجبين اللامع مع حرقة الصيف و تلك اللحية الصغيره المكتسية بالسواد البرّاق ، مسالم و يحب الجميع و لا يدخل في مشاكل مع أحد.

إلتقيت به بُعيد آخر إختبار لنا في الكلية ، تحدث معي وسئلني عن النتائج ، ثم تحدث عن الفيديو الذي عُمل عن أطفال غزّة ، و أكثر من المديح بخصوصه و شكر للجميع جهدهم في المبادرة ، كما تحدث لي كثيراً برغبته بالتعرف على عالم التدوين و أمتدح كثيراً ما قرأه في مدونتي حتى وصل به الأمر أن يجعلني أستاذاً له في التدوين رحمة الله عليه رغم أنني لا أستحق كل ذلك.

كان يتحدث بحماس عن التدوين ، و عن نيته للدخول في عالمه ، و كان يطلب مني أن أوافق على إرساله بعض المقالات التي كتبها في بعض الصحف لأقوم بتقييمها رغم أصراري بأني لست أهلاً لذلك ، و إصراره هو بأني أفضل من سيقيّم مقالاته ، فقلته له أنني سأقرأها و أرد عليه بعد ذلك.

صادفت حياتي الدراسية وجوده معي في العديد من المواد ، أذكره جيداً وهو ينادي بأعلى صوته عندما يراني أهلاً بالشيخ عبدالله ، و كنت أضحك كثيراً على كلمة الشيخ ، فلست أستحقها ، وكان يصّر كثيراً عليها.

كان مثيراً في المحاضرات ، يشارك بفعّالية كبيره ، و يحاول الإلمام بكل شي ، و كان يتداخل مع الدكتور بكثرة ، مما جعله مثار لسخرية الآخرين منه ، الذين كانوا لا يحبون المشاركة وينزعجون من تداخله مع الدكتور بكثره.

أذكر حين أتعبته يوماً من الأيام ، وكلفته عناء المشوار ليأتي ويشرح لي بعض ما لم أفهمه في مادة الذكاء الإصطناعي ، حيث درسنا سوية عند أحد الدكاتره الذين كنا نشتكي أنا وهو منه ، ومن أسلوب تعاملة ، فجاء بكل حرص و جلس يشرح لي ما يستطيع وهو نفسه كان غير ملم بالمادة ، ولكن الحرص جعله يأتي ليجهد نفسه و يشرح بحماس عسى أن يفيدني و يستفيد.

ولا أنسى حينما جائتنا ورقة الإمتحان في نفس المادة ، و أمتلئت بالأسئله الصعبه ، إلتفت لي و أبتسم.

كان متزوجاً رحمه الله ، و كنت كثيراً ما أمازحه و أتندر بأنه المتزوج الوحيد الذي أعرفه من الجامعة ، وكان يضحك كثيراً حتى تشرق الشمس في محياه ، و يصرّ علي بأن أتزوج حتى لا أفوّت طعم الراحة الذي يعيشها.

عانى كثيراً مع الدراسة ، فهو درس في جامعة الملك فهد ، ثم إنتقل إلى جامعتي متأخراً ، و بدأ يجتهد حتى نال التخرج بتوفيق من الله.

لكن ،،

لم يمهله الموت أن يستمتع بالتخرج ، أخذه الموت بسرعة بعد تخرجه بشهرين ، و هو في مكة المكرمة لأداء العمرة ، و صلي عليه بعد صلاة الجمعة السادس من جمادى الأول 1430 هـ.

لم يمهلني الموت أن أقرأ ما كتبه ، و لم يمهله الموت أن يدخل هو عالم التدوين ، لم يمهلنا الوقت جميعاً نحن أصحابه أن نستمتع بمتعة اللقاء معه.

رحمك الله يا عبدالله الوهيبي ، و أسكنك فسيح جنّاته ، وجعل مثواك الجنة.

اللهم إغفر له ، و أرحمه ، و إغسله بالماء و الثلج و البرَد ، و نقّه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

30
أبريل

حياة .. تعيد تعريف الحياة

شعار مجموعة حياة - أضغط هنا

لم أفكر في حياتي أن أعمل بشكل تطوعي ، ليس لأنني لا أحب التطوع ، ولكن لأني كنت أظن أن التطوع هو عمل محصور بفئة معينّة من المجتمع لا يمكن للبقية المشاركة فيه ، و قد لا يرحّب بهم في هذا المجال ، لذلك أستمرت حياتي بعيدة عن الأعمال التطوعية ، و بدون أي مشاركات تذكر في هذا الجانب.

حتى صادفت في أحد إجتماعات المدونين في الرياض تواجد الأخ محمد الدغيلبي مؤسس مجموعة حياة و بصحبته أحد الأيتام من دار الرعاة الإجتماعية بالرياض ، وتحدث في اللقاء الأستاذ محمد عن المجموعة وعن هدفها وعن رسالتها ، مما شدني لها كثيراً.

بعدها قررت الإنضمام للمجموعة في الفيسبوك ، و بدأت في حضور الإجتماعات الأسبوعية الخاصة بالمجموعة ،  و شدّني فيها تنوع فئات المجتمع الحاضرة في الإجتماعات ، مابين الصحافة و المدونين و رجال الأعمال أيضاً.

أعجبت كثيراً بروح الفريق التي كانت تسود على إجتماعات المجموعة ، و عدم رسمية الحوار والنقاش فيها ، مما جعل إجتماعي معهم أسبوعياً هو أمر لا يمكن أن أتغيب عنه الا لأسباب محدودة.

رحلة إلى واحة العلوم مع مجموعة حياة

بدأت نشاطات المجموعة تتوالى ، و بدأت أشارك مع المجموعة في الكثير من النشاطات ، جعلتني هذه المشاركات أغير كثيراً من أسلوب حياتي وتفكيري في الآخرين ، كيف لا و أنت تشارك بلا مقابل لدعم مجتمعك ، و دعم من لعبت بهم الدنيا كإخواننا الأيتام ، و أيضا أنك تعايش أسلوباً مختلفاً من الحياة ، لا يوجد للأسرة فيه حضور ، وهي الحاضرة في حياتك بشكل قوي يجعلك تتناسى وجودها وتعتبره إفتراضياً لا مجال فيه للنقاش.

لم تكن مشاركتنا لأن الأيتام يستحقون الرحمة فقط ، ولكن لنحسسهم بأننا معهم ، بأنهم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا ، و أنهم كذلك فئة مهمة جداً في المجتمع و يجب أن يكون لها إحتراماً أكبر ، وحضوراً أكبر على جميع المستويات ، لنحسسهم بأننا إخوة لهم و أصدقاء لهم ، و أننا نشّد على أيديهم ليواجهوا ما يحاربهم و ينغص حياتهم.

جعلتني هذه المشاركات أعرف بأن نِعم الله كثيرة عليّ ، عرفت أنني يجب أن أقدر هذه النعم ، و أشكر الله أن وهبني والدين يملؤهم الحنان ، لا يشغلهم إلا نحن وحياتنا ، والدين أرجوا من الله أن يمنحني العمر لأرد لهم جزء مما قدموه لي ، عرفت أنني يجب أن أقدّر حرص والدتي التي لا تمل ولا تكّل من الإتصال بي يوميا العديد من المرات فقط لتطمئن علي ، و عرفت أنني يجب أن أحرص على والدي الذي لا يمل من عصبيته بسبب أعمالنا المشاغبه.

لمست من واقع حياة هؤلاء الأيتام بأن حياتنا في أسر هي نعمة يجب أن لا نغفل عنها ، كيف لا و نحن ننعم بكل هذا الحنان الذي يصبه أفراد أسرتك صباً ، فحنان والديك ، وحرص إخوتك هو أمر يجب أن لا تنقم عليه و تعتبره تدخلاً في حياتك بينما يجسّد ذلك قمة النعم التي أنعم بها ربك عليك.

تعلمت من حياة أن الفرد يجب أن لا يحمل همّه فقط ، بل يجب عليه أن يشارك في حمل هموم المجتمع الذي يعيشه ، ويشارك بكل ما يستطيع لدعم مجتمعة الذي قدّم له الكثير.

شاركونا لتعيشوا إحساسنا ، و لتعرفوا متعة الشعور الذي نشعر به بمشاركتنا في حياة ، الأمر لا يتطلب إلا قليلا من الوقت و القدرة على الحضور ، فحياة لا تبحث أبداً عن دعم مادي ، ولكن تبحث و بقوه عن الدعم المعنوي و البشري.

شكراً والدي ” أبو خالد ” أطال الله في عمرك ، شكراً والدتي جعل يومي قبل يومك ، شكرا إخوتي واحداً واحداً ، شكرا أصدقائي ،،

شكرا بحجم الدنيا لكِ أنتي ( مجموعة حياة ) على ما قدمتيه لنا ،،

بحفظ الله نلتقي ،،

عبدالله

* تحديث : تم إضافة رابط الموقع الرسمي للمجموعة.
12
أبريل

وبحمد الله .. شكل جديد ،،

قمت بتغيير قالب مدونتي اليوم ، بعد فترة من عدم الإرتياح مع التصميم السابق رغم روعته ،،

ومن أحسن لي يستحق الشكر ،،

شكرا عبدالملك الثاري على مساعدتك ، شكرا عبدالله الحوشان على لمساتك الرائعة ، شكرا مشهور الدبيان لأنك دائما ” تصرّفني ” حين أطلب مساعدتك :D

شكراً فهد المحارب على مساعدتك رغم إنك نصراوي  :) ..

شكرا الندى على جهدها الرائع في تصميم الشعار وتعديلة ..

شكرا جميعا ،، و أتمنى أن يعجبكم التصميم الجديد ..

عبدالله أباحسين